Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية صفة التحنن لله ﷿

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ١/ ١٧٤

فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الزَّرِيعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِيمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا» (١).

• ورواه إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، واختُلف عليه في ذكر صفة التحنن: فرواه عنه أحمد رقم (١١٠٨١) بلفظ: قَالَ: «ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا».

وخالفه مُؤمَّل بن هشام - وهو ثقة - أخرجه ابن خُزيمة في «التوحيد» (٢/ ٧٦٧) بلفظ: «ثُمَّ يَتَجَلَّى اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يُتْرَكُ فِيهَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا».

وتابعهما بإثبات صفة التحنن أحمدُ بن خالد الوَهْبي، أخرجه الحاكم (٨٧٣٨).

والأصح عن ابن إسحاق إثبات صفة التحنن وإسناده حسن، لكن رَوى الحديث بأجزاء منه خَلْق - عطاء بن يسار كما في البخاري (٧٤٣٩) ومسلم (١٨٣) ويحيى بن عمارة كما في البخاري (٢٢) ومسلم، وأبو المتوكل وأبو صالح وأبو نَضْرة وجابر بن عبد الله وعقبة بن عبد الغافر - عن أبي سعيد مطولًا ومختصرًا، دون هاتين الصفتين: «يتجلى … يتحنن» وهل وقع فيهما تصحيف؟