سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
صَاحِبَهُ، وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى، فَتُقْبِلَانِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا بِالْمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيهِ مَا أَصَبْتُمَا، فَأَحْرِمَا وَأَتِمَّا نُسُكَكُمَا وَأَهْدِيَا» (١).
ثالثًا - الإجماع، قال ابن قُدامة: أجمعوا على أن مَنْ جَامَع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة - أن عليه حجًّا قابلا والهَدْي (٢).
وقال القرطبي: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ - مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ، وَعَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَالهَدْيُ (٣).
رابعًا - آثار عن الصحابة منها.
١ - ٣ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَاصٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهُ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ.
قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «بَطَلَ حَجُّهُ» قَالَ: فَيَقْعُدُ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ يَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ، فَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَابِلٌ حَجَّ وَأَهْدَى».