Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية علو الله ﷿ مجمع عليه

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ١/ ١٢٨

عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: (إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ) فَقَالُوا: (إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ) وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ. ا هـ.

ونَقَل الإجماع كذلك عدد.

• الخلاصة: وَصَّى شيخنا الباحث أبا البخاري محمد بن محمود بن علي آل مسلم، بتاريخ (٧) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٩/ ٥/ ٢٠٢١ م) بضم الآثار المترتبة على القول بأنه في كل مكان، وأول مَنْ أثار هذه الضلالة.

• أفاد الباحث أن أول مَنْ أثارها هو الجعد بن درهم، وتَلَقَّفَها عنه الجَهْم بن صفوان وعنه انتشرت.

• وتَبِع الجهميةَ متأخرو الأشاعرة، بخلاف المتقدمين منهم كأبي الحسن وأصحابه، فإنهم يُثبتون علو الله على عرشه.

• فائدة: ثبتت الإشارة إلى السماء عن عمر بن الخطاب وسَمُرة بن جُنْدُب ﵄:

أما أثر عمر ﵁، فأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٦١١١): حَدَّثنا وَكِيعٌ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا، يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا، إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى