سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
وَمَنْ قَالَ: (لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ) فَهُوَ جَهْمِيٌّ، أَوِ (الْقُرْآنُ بِلَفْظِي مَخْلُوقٌ) فَهُوَ جَهْمِيٌّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
وَعَلَامَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ: الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْأَثَرِ.
وَعَلَامَةُ الزَّنَادِقَةِ: تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلَ السُّنَّةِ (حَشْوِيَّةً) يُرِيدُونَ إِبْطَالَ الْآثَارِ.
وَعَلَامَةُ الْجَهْمِيَّةِ: تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلَ السُّنَّةِ (مُشَبِّهَةً).
وَعَلَامَةُ الْقَدَرِيَّةِ: تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلَ الْأَثَرِ (مُجَبِّرَةً).
وَعَلَامَةُ الْمُرْجِئَةِ: تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلَ السُّنَّةِ (مُخَالِفَةً) وَ (نُقْصَانِيَّةً).
وَعَلَامَةُ الرَّافِضَةِ: تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلَ السُّنَّةِ (نَاصِبَةً).
وَلَا يَلْحَقُ أَهْلَ السُّنَّةِ إِلَّا اسْمٌ وَاحِدٌ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ تَجْمَعَهُمْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ.
• الآثار المترتبة على القول بخَلْق القرآن الكريم:
١ - القول بأن صفة من صفات الله تعالى مخلوقة وهذا قول الجَهْمِيَّة والكُلَّابِيَّة (١) والمعتزلة والإباضية، وبذلك اجتمعوا مع المشركين في قوله تعالى: ﴿فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٢٤، ٢٥].
٢ - تعطيل الصفات، وقد قال تعالى في الأصنام: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٨].