Skip to content

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين ندرة الخصومات بين الناس

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

أكرم العمري

Printed page ١٦٠

والشائع جلوسهم في المسجد (١).

ولم تكن الأقضية تسجل لقلتها وسهولة حفظها (٢).

وكان بإمكان القاضي حبس المتهم للتأنيب واستيفاء الحقوق، وقد فعل ذلك عمر وعثمان وعلي (٣)، فكانت الدولة تهيئ السجون في مراكز المدن، وكان القصاص ينفذ خارج المساجد (٤).

ندرة الخصومات بين الناس:

كان الناس على مستوى عالٍ من الوعي الإسلامي، وكانوا يتعاملون بالمروءات فتقل بينهم الخصومات، مما خفف الأعباء عن القضاة.

فلما ولي أبو بكر قال له أبو عبيدة: أنا أكفيك بيت المال. وقال عمر: أنا أكفيك القضاء، فمكث سنة لا يأتيه رجلان (٥).

وقال أبو وائل شقيق بن سلمة (ت هـ): "اختلفتُ إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحاً لا أجد عنده فيها خصماً" (٦). وكان سلمان بن ربيعة أول من استقضى على الكوفة (٧).

ولم تكن الدولة تشجع الناس على الاعتراف بخطاياهم، بل تريد لهم الستر والتوبة فيما بينهم وبين الله تعالى، فلما خطب شرحبيل بن