Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول الاعتراض التاسع: فساد الاعتبار

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ٢/ ١٥٩

وَخَصَّ فَسَادَ الِاعْتِبَارِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ بِمُخَالَفَتِهِ لِلنَّصِّ، وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ، وَهُوَ الْحَقُّ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، فَقَدَّمُوا الْقِيَاسَ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ.

وَجَوَابُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَحَدِ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: الطَّعْنُ فِي سَنَدِ النَّصِّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْكِتَابِ، أَوِ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ.

أَوْ مَنْعُ ظُهُورِهِ فِيمَا يَدَّعِيهِ الْمُسْتَدِلُّ،

أَوْ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ ظاهرة،

وأن مَدْلُولَهُ لَا يُنَافِي حُكْمَ الْقِيَاسِ.

أَوِ الْمُعَارَضَةُ لَهُ بِنَصٍّ آخَرَ حَتَّى يَتَسَاقَطَا، وَيَصِحَّ الْقِيَاسُ.

أَوْ أَنَّ الْقِيَاسَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ أَرْجَحُ مِنَ النَّصِّ الَّذِي عُورِضَ "بِهِ"*، وَيُقِيمُ الدَّلِيلَ عَلَى ذلك.