Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول الاعتراض السادس: القول بالموجب

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ٢/ ١٥٧

قَالَ فِي "الْمَنْخُولِ"١: الْأُصُولِيُّونَ يَقُولُونَ تَارَةً: إِنَّ الْقَوْلَ بِالْمُوجَبِ لَيْسَ اعْتِرَاضًا، وَهُوَ لَعَمْرِي كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْعِلَّةَ؛ لِأَنَّهَا إِذَا جَرَتِ الْعِلَّةُ وَحُكْمُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ فَلَأَنْ تَجْرِي وَحُكْمُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْلَى.

وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَرِضِ إِبْدَاءُ سَنَدِ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ أَمْ لَا؟

فَقِيلَ: يَجِبُ لِقُرْبِهِ إِلَى ضَبْطِ الْكَلَامِ، وَصَوْنِهِ عَنِ الْخَبْطِ، وَإِلَّا فَقَدَ يَقُولُ بِالْمُوجَبِ عَلَى سَبِيلِ الْعِنَادِ.

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَفَّى بِمَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْتَدِلِّ الْجَوَابُ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَآخِذِ مَذْهَبِهِ، قَالَ الْآمِدِيُّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.