إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
الْخِلَافُ فِي حُجِّيَّةِ الشَّبَهِ:
وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ حُجَّةً أَمْ لَا عَلَى مَذَاهِبَ.
الْأَوَّلُ:
أَنَّهُ حُجَّةٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ.
الثَّانِي:
أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَنِ ادَّعَى التَّحْقِيقَ مِنْهُمْ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَالْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو بِكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ١.
الثالث:
اعتباره في الأشباه الرَّاجِعَةِ إِلَى الصُّورَةِ.
الرَّابِعُ:
اعْتِبَارُهُ فِيمَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مَنَاطُ الْحُكْمِ، بِأَنْ يُظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِعِلَّةِ الْحُكْمِ، فَمَتَى كَانَ كَذَلِكَ صَحَّ الْقِيَاسُ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْمُشَابِهَةُ فِي الصُّورَةِ أو المعنى، وإليه ذهب الفخر