Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول استمداد علم أصول الفقه

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ١/ ٢٤

استمداد علم أصول الفقه:

وَأَمَّا اسْتِمْدَادُهُ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

الْأَوَّلُ: عِلْمُ الكلام١، لتوقف الأدلة الشرعية على معرفة الباري سُبْحَانَهُ، وَصِدْقِ الْمُبَلِّغِ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ فِيهِ، مُقَرَّرَةٌ أدلتهما من مَبَاحِثِهِ.

الثَّانِي: اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ؛ لِأَنَّ فَهْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالِاسْتِدْلَالَ بِهِمَا مُتَوَقِّفَانِ عَلَيْهَا، إِذْ هُمَا عَرَبِيَّانِ.

الثَّالِثُ: الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ حَيْثُ تَصَوُّرِهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِثْبَاتُهَا أَوْ نَفْيُهَا، كَقَوْلِنَا: الْأَمْرُ للوجوب، والنهي للتحري، والصلاة واجبة، والربا حرام٢.

وجه ذكرنا لما اشتمل عليه هذا الفضل أَنْ يُوجِبَ زِيَادَةَ بَصِيرَةٍ لِطَالِبِ هَذَا الْعِلْمِ كما لا يخفى على ذي فهم.