Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية خاتمة:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٧١

خَاتِمَةٌ:

٧٠ - إِنَّ مَشْرُوعَ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ ذُو طَبِيعَةٍ خَاصَّةٍ يَخْتَلِفُ فِيهَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ مَشَارِيعِ الْخِدْمَاتِ الْعِلْمِيَّةِ أَوِ الْعَمَلِيَّةِ. ذَلِكَ لأَِنَّ عَنَاصِرَ إِنْجَازِهِ لَيْسَتْ فِي مَقْدُورِ فَرْدٍ أَوْ جِهَةٍ أَوْ دَوْلَةٍ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ يَشْتَرِكَ فِيهِ أَصْحَابُ الاِخْتِصَاصِ فِي الْعَالَمِ الإِْسْلاَمِيِّ، فَيَتَعَاوَنُوا عَلَى الْمُسْتَوَى الْمَطْلُوبِ مِنْ حَيْثُ الإِْنْتَاجُ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً وَزَمَنًا.

وَفِي مِثْل هَذِهِ الأُْمُورِ يَكُونُ التَّحَكُّمُ فِي عُنْصُرِ الْوَقْتِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ وَلاَ بُدَّ لِنَجَاحِ هَذَا الْمَشْرُوعِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ الأَْنَاةِ وَالصَّبْرِ وَسَعَةِ الأُْفُقِ، مَا دَامَتِ الأُْسُسُ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا صَحِيحَةً، وَمِنْ شَأْنِهَا إِعْطَاءُ النَّتَائِجِ الْمَرْجُوَّةِ. لِيَخْرُجَ الإِْنْتَاجُ بِالصُّورَةِ الْمَنْشُودَةِ الَّتِي لاَ يُهْدَرُ فِيهَا الإِْتْقَانُ اسْتِعْجَالاً لِلزَّمَنِ.

كَمَا أَنَّ مِثْل هَذَا الْمَشْرُوعِ لاَ يَتَنَاسَبُ الزَّمَنُ فِيهِ مَعَ مَظَاهِرِ الإِْنْتَاجِ، لِكَثْرَةِ مَا يُبْذَل فِي تَكْوِينِ أُسُسِهِ وَإِعْدَادَاتِهِ الأَْوَّلِيَّةِ لاَ سِيَّمَا مَعَ الاِلْتِزَامِ فِي مَشْرُوعِ الْمَوْسُوعَةِ بِالإِْخْرَاجِ الْكَامِل الْمُرَتَّبِ.

وَهُوَ - أَخِيرًا - ضَرُورَةٌ إِسْلاَمِيَّةٌ لاَ مَنَاصَ مِنْ النُّهُوضِ بِهَا، وَلاَ يَسَعُ الأُْمَّةَ تَرْكُ أَمْثَال هَذِهِ الْمَشَارِيعِ إِذَا تَأَخَّرَتْ أَوْ تَعَسَّرَتْ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ التَّكَاتُفِ لِتَمْهِيدِ السُّبُل لِنَجَاحِهَا، وَتَوْفِيرِ الاِسْتِقْرَارِ وَالإِْمْكَانِيَّاتِ الْكَافِيَةِ لَهَا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَهُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.