الموسوعة الفقهية الكويتية
وَخَالَفَ الْبَعْضُ فِي إِمْكَانِ نَقْلِهِ.
حُجِّيَّةُ الإِْجْمَاعِ:
٤ - الإِْجْمَاعُ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ قَطْعِيًّا حَيْثُ اتَّفَقَ الْمُعْتَبِرُونَ عَلَى أَنَّهُ إِجْمَاعٌ، لاَ حَيْثُ اخْتَلَفُوا، كَمَا فِي الإِْجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ وَمَا نَدَرَ مُخَالِفُهُ (١) .
مَا يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالإِْجْمَاعِ:
٥ - يُحْتَجُّ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى الأُْمُورِ الدِّينِيَّةِ الَّتِي لاَ تَتَوَقَّفُ حُجِّيَّةُ الإِْجْمَاعِ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ اعْتِقَادِيَّةً كَنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ عَمَلِيَّةً كَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ، وَقِيل لاَ أَثَرَ لِلإِْجْمَاعِ فِي الْعَقْلِيَّاتِ، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا الأَْدِلَّةُ الْقَاطِعَةُ، فَإِذَا انْتَصَبَتْ لَمْ يُعَارِضْهَا شِقَاقٌ وَلَمْ يُعَضِّدْهَا وِفَاقٌ.
أَمَّا مَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ حُجِّيَّةُ الإِْجْمَاعِ، كَوُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى، وَرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلاَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالإِْجْمَاعِ؛ لِئَلاَّ يَلْزَمَ الدَّوْرُ.
مُسْتَنَدُ الإِْجْمَاعِ:
٦ - لاَ بُدَّ لِلإِْجْمَاعِ مِنْ مُسْتَنَدٍ، نَصٍّ أَوْ قِيَاسٍ، وَقَدْ يَكُونُ النَّصُّ أَوِ الْقِيَاسُ خَفِيًّا. فَإِذَا أُجْمِعَ عَلَى مُقْتَضَاهُ سَقَطَ الْبَحْثُ عَنْهُ، وَحَرُمَتْ مُخَالَفَتُهُ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ، وَيُقْطَعُ بِحُكْمِهِ وَإِنْ كَانَ ظَنِّيًّا (٢) .