Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية إسقاط الأجل من قبل الدائن

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٣

تَحَقُّقِهِ حُلُول الدَّيْنِ أَوْ حُلُول الْعَيْنِ فِيمَا يَصِحُّ إِضَافَتُهُ مِنَ الأَْعْيَانِ إِلَى أَجَلٍ، أَوْ يَكُونَ أَجَل تَوْقِيتٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى تَحَقُّقِهِ انْتِهَاءُ الْحَقِّ الَّذِي كَانَ لَهُ. وَالْمُسْقِطَاتُ - بِوَجْهٍ عَامٍّ - إِمَّا بِطَرِيقِ الإِْسْقَاطِ، وَإِمَّا بِطَرِيقِ السُّقُوطِ.

وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ ذَلِكَ:

أَوَّلاً: إِسْقَاطُ الأَْجَل

أ -

إِسْقَاطُ الأَْجَل مِنْ قِبَل الْمَدِينِ:

٩٢ - لَمَّا كَانَ الأَْجَل قَدْ شُرِعَ رِفْقًا بِالْمَدِينِ وَتَمْكِينًا لَهُ مِنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ لَهُ، وَرِعَايَةً لِحَالَةِ الْعَدَمِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهَا، كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُسْقِطَ أَجَل الدَّيْنِ، وَيُصْبِحَ الدَّيْنُ حَالًّا، وَعَلَى الدَّائِنِ قَبْضُ الدَّيْنِ. وَهَذَا هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ مُطْلَقًا وَكَذَا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى الإِْضْرَارِ بِالدَّائِنِ كَأَنْ كَانَ الأَْدَاءُ فِي مَكَانٍ مَخُوفٍ، أَوْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ أَوْ كَانَ فِي وَقْتِ كَسَادٍ) عَلَى تَفْصِيلٍ فِي هَذِهِ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوَاطِنِهِ (١) .

ب -

إِسْقَاطُ الأَْجَل مِنْ قِبَل الدَّائِنِ:

٩٣ - تَبَيَّنَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الأَْجَل حَقٌّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَإِذَا كَانَ حَقًّا لَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَبِدُّ بِإِسْقَاطِهِ، طَالَمَا أَنَّهُ لاَ