Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية المناقشات المذهبية:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٩

اخْتِلاَفِ التَّقْنِينَاتِ بِحَسَبِ الْبِلاَدِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، وَتَعَرُّضِهَا لِلتَّعْدِيلاَتِ الْكَثِيرَةِ بِحَيْثُ يَغْدُو الْقَدِيمُ مِنْهَا قَلِيل الأَْهَمِّيَّةِ بَعْدَ زَوَال أَهَمِّ مَا يَمْتَازُ بِهِ وَهِيَ صِفَةُ الإِْلْزَامِ النَّاشِئَةُ مِنْ تَخْصِيصِهِ لِلْحُكْمِ بِهِ.

وَلاَ يَنْطَبِقُ هَذَا عَلَى الإِْشَارَةِ إِلَى بَعْضِ الْمُصْطَلَحَاتِ الْقَانُونِيَّةِ الَّتِي اشْتُهِرَتْ بِحَيْثُ يُفِيدُ بَيَانُهَا فِي تَمْيِيزِ الْمُصْطَلَحِ الْفِقْهِيِّ (الْمُوَافِقِ لَهَا فِي اللَّفْظِ) عَنْ الْمَعَانِي الْقَانُونِيَّةِ أَوِ الْعُرْفِيَّةِ غَيْرِ الْمُرَادَةِ لِلْفُقَهَاءِ.

ب -

التَّرْجِيحُ الشَّخْصِيُّ:

٥٤ - يُقْصَدُ بِهَذَا التَّرْجِيحِ الْخَارِجِ عَنْ شُمُول الْمَوْسُوعَةِ كُل مَا لَمْ يُنْقَل عَنْ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ خِلاَل الْقُرُونِ الثَّلاَثَةَ عَشَرَ الْهِجْرِيَّةِ، وَمَحَل ذَلِكَ مُلْحَقُ الْمَسَائِل الْمُسْتَحْدَثَةِ. وَيَدْخُل فِي الْمَنْعِ بِالأَْوْلَوِيَّةِ رَأْيُ الْكَاتِبِ الشَّخْصِيِّ فَلاَ يُثْبِتُ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ حِينَ تَمَسُّ الْحَاجَةُ لإِِبْدَاءِ مَا فَهِمَهُ مِنْ الْمَنْقُول حَسَبَ أُصُول الْمَذَاهِبِ، وَبِعِبَارَةٍ تُشْعِرُ بِذَلِكَ.

وَهُنَاكَ بَدِيلٌ عَنْ التَّرْجِيحِ الَّذِي يَرْكَنُ إِلَيْهِ الْبَعْضُ فِي مَوَاطِنِ الْخِلاَفِ هُوَ الاِتِّجَاهُ الْمُوَافِقُ لِلْجُمْهُورِ، وَالْمُقَدَّمُ غَالِبًا عَلَى غَيْرِهِ عِنْدَ عَرْضِ الاِتِّجَاهَاتِ.

ج -

الْمُنَاقَشَاتُ الْمَذْهَبِيَّةُ:

٥٥ - يُقْتَصَرُ فِي الاِسْتِدْلاَل لِكُل اتِّجَاهٍ بِمَذَاهِبِهِ عَلَى مَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُهُ مِنْ أَدِلَّةِ الْمَنْقُول وَالْمَعْقُول إِذَا جَاءَ بِطَرِيقِ الدَّلاَلَةِ الْمُبَاشِرَةِ، أَمَّا الاِسْتِدْلاَل الْقَائِمُ عَلَى مُنَاقَشَةِ أَدِلَّةِ الآْخَرِينَ وَالإِْيرَادِ عَلَيْهَا عَلَى طَرِيقَةِ (النَّقَائِضِ الْمَذْهَبِيَّةِ) فَمَوْطِنُهُ الشُّرُوحُ وَكُتُبُ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ وَمَا يُكْتَبُ مِنْ دِرَاسَاتٍ حَدِيثَةٍ مُخَصَّصَةٍ لِذَلِكَ. وَلاَ شَأْنَ لِلْمَوْسُوعَةِ بِهَذَا لِصِلَتِهِ بِالتَّرْجِيحِ الشَّخْصِيِّ وَلأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْغَالِبِ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ.