Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية درجات الاجتهاد

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٧

أَهْلِيَّةُ الاِجْتِهَادِ:

٥ - اشْتَرَطَ الأُْصُولِيُّونَ فِي الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا صَحِيحَ الْفَهْمِ عَالِمًا بِمَصَادِرِ الأَْحْكَامِ، مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ وَإِجْمَاعٍ وَقِيَاسٍ، وَبِالنَّاسِخِ مِنْهَا وَالْمَنْسُوخِ، عَالِمًا بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ نَحْوِهَا وَصَرْفِهَا وَبَلاَغَتِهَا، عَالِمًا بِأُصُول الْفِقْهِ.

وَالْمُرَادُ بِمَعْرِفَةِ الْكِتَابِ مَعْرِفَةُ آيَاتِ الأَْحْكَامِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حِفْظُهَا بَل مَعْرِفَةُ مَوَاقِعِهَا بِحَيْثُ يَسْتَطِيعُ الْوُصُول إِلَيْهَا بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ، وَيَسْتَطِيعُ مَعْرِفَةَ مَعَانِيهَا كَذَلِكَ. وَالْمُرَادُ بِمَعْرِفَةِ السُّنَّةِ مَعْرِفَةُ مَا وَرَدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ فِي الأَْحْكَامِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حِفْظَهَا، وَإِنَّمَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ لَدَيْهِ أَصْلٌ جَامِعٌ لِغَالِبِيَّةِ أَحَادِيثِ الأَْحْكَامِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَعَرَّفَ فِيهِ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ مَوَاقِعَ كُل بَابٍ مِنْهَا لِيُرْجَعَ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ الْمَقْبُول مِنْهَا مِنَ الْمَرْدُودِ. وَاشْتُرِطَتْ مَعْرِفَتُهُ بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ؛ لِئَلاَّ يُفْتِيَ بِمَا هُوَ مَنْسُوخٌ. وَاشْتُرِطَتْ مَعْرِفَتُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ لِكَيْ يَتَمَكَّنَ مِنْ فَهْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى وَجْهِهِمَا الصَّحِيحِ؛ لأَِنَّهُمَا وَرَدَا بِلِسَانِ الْعَرَبِ، وَجَرَيَا عَلَى أَسَالِيبِ كَلاَمِهِمْ. وَاشْتُرِطَتْ مَعْرِفَتُهُ بِأُصُول الْفِقْهِ لِكَيْ لاَ يَخْرُجَ فِي اسْتِنْبَاطِهِ لِلأَْحْكَامِ وَفِي التَّرْجِيحِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، عَنِ الْقَوَاعِدِ الصَّحِيحَةِ لِذَلِكَ.

وَهَذِهِ الشُّرُوطُ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ الْمُتَصَدِّي لِلاِجْتِهَادِ فِي جَمِيعِ مَسَائِل الْفِقْهِ.

دَرَجَاتُ الاِجْتِهَادِ:

٦ - الاِجْتِهَادُ قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا كَاجْتِهَادِ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُطْلَقٍ وَفِي دَرَجَاتِهِ تَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.