Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية تاريخ الموسوعة الفقهية

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٤

أَهْدَافُ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ:

٤٨ - فَضْلاً عَمَّا فِي إِصْدَارِ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْ إِثْرَاءٍ لِلْمَكْتَبَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ بِبُحُوثٍ تَتَّصِفُ بِجِدَّةِ الصِّيَاغَةِ وَمُعَالَجَةِ الْمَوْضُوعَاتِ بِتَعَمُّقِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ، وَبِجَهْدٍ جَمَاعِيٍّ تَتَلاَقَحُ فِيهِ الأَْفْكَارُ وَالأَْنْظَارُ قَبْل إِخْرَاجِهِ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهَا هِيَ السَّبِيل لِتَوْفِيرِ الْوَقْتِ عَلَى الْمُخْتَصِّينَ - وَغَيْرِهِمْ بِالأَْحْرَى - فِي التَّعَمُّقِ بِدِرَاسَاتِهِمُ الشَّرْعِيَّةِ وَلاَ سِيَّمَا فِي التَّعْلِيمِ الْعَالِي وَالْقَضَاءِ وَالتَّشْرِيعِ، وَفِي إِحْيَاءِ التُّرَاثِ الْفِقْهِيِّ وَتَرْشِيحِهِ لِلدِّرَاسَاتِ الدُّوَلِيَّةِ الْحُقُوقِيَّةِ الْمُقَارَنَةِ (وَهُوَ الْهَدَفُ التَّارِيخِيُّ لِبُزُوغِ فِكْرَةِ الْمَوْسُوعَةِ) .

وَبِالْمَوْسُوعَةِ تَسْهُل الْعَوْدَةُ إِلَى الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ لاِسْتِنْبَاطِ الْحُلُول الْقَوِيمَةِ مِنْهَا لِمُشْكِلاَتِ الْقَضَايَا الْمُعَاصِرَةِ، وَلاَ سِيَّمَا مَعَ الإِْقْبَال الْعَامِّ عَلَى تَطْوِيرِ التَّشْرِيعَاتِ بِاسْتِمْدَادِهَا مِنْ الشَّرِيعَةِ، وَهِيَ أَيْضًا وَسِيلَةٌ لِلإِْلْمَامِ بِأَحْكَامِ الدِّينِ وَالاِطِّلاَعِ عَلَى مَا اسْتَنْبَطَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِتَنْظِيمِ جَمِيعِ شُئُونِ الْحَيَاةِ، وَلِهَذَا أَعْظَمُ الأَْثَرِ فِي الْفَلاَحِ وَالْفَوْزِ بِرِضَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ.

وَبِإِنْجَازِ الْمَوْسُوعَةِ يَتَحَقَّقُ لِلْفِقْهِ الإِْسْلاَمِيِّ مُوَاكَبَةُ مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ الْعُلُومُ وَالْمَعَارِفُ مِنْ تَطْوِيرٍ فِي الشَّكْل وَالأُْسْلُوبِ، فَيَجْمَعُ إِلَى أَصَالَةِ مَضْمُونِهِ وَغَزَارَةِ تُرَاثِهِ جَمَال الإِْخْرَاجِ وَسُهُولَةَ التَّرْتِيبِ، وَذَلِكَ لِتَدَارُكِ الْفَجْوَةِ الَّتِي حَدَثَتْ بِالتَّطَوُّرِ السَّرِيعِ فِي عَالَمِ النَّشْرِ وَعَرْضِ الْمَعْلُومَاتِ بِطُرُقٍ تَجْمَعُ بَيْنَ السُّهُولَةِ وَتَحْقِيقِ السُّرْعَةِ.

تَارِيخُ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ:

٤٩ - إِصْدَارُ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ أَمَلٌ إِسْلاَمِيٌّ قَدِيمٌ وَمُتَجَدِّدٌ، فَقَدْ تَطَلَّعَ إِلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُهْتَمِّينَ بِنَهْضَةِ الأُْمَّةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، عَلَى تَفَاوُتٍ فِي وُضُوحِ الْفِكْرَةِ وَالطَّرِيقَةِ الْمُقْتَرَحَةِ. (١)