Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية تقسيم الفقه باعتبار موضوعاته:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٨

الطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ.

وَثَانِيهِمَا: فِقْهٌ يَعْتَمِدُ عَلَى أَدِلَّةٍ ظَنِّيَّةٍ كَتَحْدِيدِ الْقَدْرِ الْمَمْسُوحِ مِنْ الرَّأْسِ، وَالْقِرَاءَةِ الْمُتَعَيَّنَةِ فِي الصَّلاَةِ، وَتَعْيِينِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ذَاتِ الْحَيْضِ أَبِالطُّهْرِ أَمْ بِالْحَيْضِ؟ وَهَل الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ مُوجِبَةٌ لِتَمَامِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ؟ . . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وَكَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ الأَْحْكَامَ الثَّابِتَةَ بِأَدِلَّةٍ قَطْعِيَّةٍ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ لاَ تُعْتَبَرُ فِي نَظَرِ الأُْصُولِيِّينَ فِقْهًا، وَإِنْ اعْتُبِرَتْ فِي نَظَرِ الْفُقَهَاءِ.

ب -

تَقْسِيمُ الْفِقْهِ بِاعْتِبَارِ مَوْضُوعَاتِهِ:

٤٣ - لَمَّا كَانَ عِلْمُ الْفِقْهِ هُوَ الْعِلْمَ الَّذِي تُعْرَفُ مِنْهُ أَحْكَامُ اللَّهِ ﷾ فِي أَفْعَال الْعِبَادِ، اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا، فَإِنَّهُ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ يَتَنَاوَل كُل مَا يَصْدُرُ عَنْ الْعِبَادِ. وَبِهَذَا تَعَدَّدَتْ مَوْضُوعَاتُهُ، فَالأَْحْكَامُ الَّتِي تُنَظِّمُ عَلاَقَةَ الْعَبْدِ بِاللَّهِ تَعَالَى سُمِّيَتْ بِالْعِبَادَاتِ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْعِبَادَاتُ بَدَنِيَّةً مَحْضَةً وَهِيَ الصَّوْمُ وَالصَّلاَةُ، أَوْ مَالِيَّةً مَحْضَةً وَهِيَ الزَّكَاةُ، أَوْ مِنْهُمَا وَهِيَ فَرِيضَةُ الْحَجِّ. وَالأَْحْكَامُ الَّتِي تُنَظِّمُ الأُْسْرَةَ مِنْ زَوَاجٍ وَطَلاَقٍ وَنَفَقَةٍ وَحَضَانَةٍ وَوِلاَيَةٍ وَنَسَبٍ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَيْهَا الآْنَ فِقْهُ الأَْحْوَال الشَّخْصِيَّةِ، وَأَلْحَقُوا بِهَا الْوَصَايَا وَالإِْرْثَ لاِتِّصَالِهِمَا الْوَثِيقِ بِأَحْكَامِ الأُْسْرَةِ.

وَالأَْحْكَامُ الَّتِي تُنَظِّمُ مُعَامَلاَتِ النَّاسِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَشَرِكَةٍ - بِكُل صُوَرِهَا - وَرَهْنٍ وَكَفَالَةٍ وَوَكَالَةٍ وَهِبَةٍ وَإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ، قَدْ أَطْلَقُوا عَلَيْهَا الآْنَ اسْمَ الْقَانُونِ الْمَدَنِيِّ أَوِ التِّجَارِيِّ.

وَالأَْحْكَامُ الَّتِي تُنَظِّمُ الْقَضَاءَ وَمَا يَتَّصِل بِهِ مِنْ طُرُقِ الإِْثْبَاتِ أَطْلَقُوا عَلَيْهَا اسْمَ قَانُونِ الْمُرَافَعَاتِ.

وَالأَْحْكَامُ الَّتِي تُنَظِّمُ عَلاَقَةَ الْحَاكِمِ بِالْمَحْكُومِينَ، وَالْمَحْكُومِينَ بِالْحَاكِمِ أَطْلَقُوا عَلَيْهَا الآْنَ اسْمَ الْقَانُونِ الدُّسْتُورِيِّ.

وَالأَْحْكَامُ الَّتِي نَظَّمَتْ عَلاَقَةَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِهِمْ سِلْمًا وَحَرْبًا قَدْ أَطْلَقَ عَلَيْهَا الْفُقَهَاءُ الْقُدَامَى اسْمَ السِّيَرِ، وَسَمَّاهَا الْمُحْدَثُونَ بِاسْمِ الْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ.