الموسوعة الفقهية الكويتية
الْعَادَةُ أَعَمُّ؛ لأَِنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ، وَتَكُونُ لِفَرْدٍ أَوْ أَفْرَادٍ.
وَهُمَا حُجَّةٌ، لِبِنَاءِ الأَْحْكَامِ عَلَيْهِمَا، مَا لَمْ يُصَادِمَا نَصًّا أَوْ قَاعِدَةً شَرْعِيَّةً.
وَيُسْتَنَدُ إِلَيْهِمَا فِي تَفْسِيرِ الْمُرَادِ. وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ. (١)
أَثَرٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - مِنْ مَعَانِي الأَْثَرِ فِي اللُّغَةِ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ أَوِ الْخَبَرُ. وَيُقَال: أَثَّرَ فِيهِ تَأْثِيرًا: تَرَكَ فِيهِ أَثَرًا. (٢)
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ لِلَفْظِ " أَثَرٍ " عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ. فَيُطْلِقُونَ الأَْثَرَ - بِمَعْنَى الْبَقِيَّةِ - عَلَى بَقِيَّةِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا، كَمَا يُطْلِقُونَهُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ فَيُرِيدُونَ بِهِ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ أَوِ الْمَوْقُوفَ أَوِ الْمَقْطُوعَ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقْصُرُونَهُ عَلَى الْمَوْقُوفِ.
وَيُطْلِقُونَهُ بِمَعْنَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحُكْمِ عِنْدَهُمْ، كَمَا إِذَا أُضِيفَ الأَْثَرُ إِلَى الشَّيْءِ فَيُقَال: أَثَرُ الْعَقْدِ، وَأَثَرُ الْفَسْخِ، وَأَثَرُ النِّكَاحِ وَغَيْرُ ذَلِكَ (٣) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
٢ - عَلاَمَةُ الشَّيْءِ تَكُونُ قَبْلَهُ، وَأَثَرُهُ يَكُونُ بَعْدَهُ، تَقُول: الْغُيُومُ وَالرِّيَاحُ عَلاَمَاتُ الْمَطَرِ. وَمَجْرَى