الموسوعة الفقهية الكويتية
الْقَضَاءُ بِالْقُرْعَةِ:
٣٦ - الْقُرْعَةُ: طَرِيقَةٌ تُعْمَل لِتَعْيِينِ ذَاتٍ أَوْ نَصِيبٍ مِنْ بَيْنِ أَمْثَالِهِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ تَعْيِينُهُ بِحُجَّةٍ (١) .
وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ " مَتَى تَعَيَّنَتِ الْمَصْلَحَةُ أَوِ الْحَقُّ فِي جِهَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ الإِْقْرَاعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّ فِي الْقُرْعَةِ ضَيَاعَ ذَلِكَ الْحَقِّ الْمُعَيَّنِ وَالْمَصْلَحَةِ الْمُعَيَّنَةِ. وَمَتَى تَسَاوَتِ الْحُقُوقُ وَالْمَصَالِحُ فَهَذَا هُوَ مَوْضِعُ الْقُرْعَةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ، دَفْعًا لِلضَّغَائِنِ وَالأَْحْقَادِ، وَلِلرِّضَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَْقْدَارُ، وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي مَوَاضِعَ ". (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (قُرْعَة) .
الْقَضَاءُ بِالْفِرَاسَةِ:
٣٧ - الْفِرَاسَةُ فِي اللُّغَةِ: الظَّنُّ الصَّائِبُ النَّاشِئُ عَنْ تَثْبِيتِ النَّظَرِ فِي الظَّاهِرِ لإِِدْرَاكِ الْبَاطِنِ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ.
وَفُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ لاَ يَرَوْنَ الْحُكْمَ بِالْفِرَاسَةِ، فَإِنَّ مَدَارِكَ الأَْحْكَامِ مَعْلُومَةٌ شَرْعًا، مُدْرَكَةٌ قَطْعًا. وَلَيْسَتِ الْفِرَاسَةُ مِنْهَا. وَلأَِنَّهَا حُكْمٌ بِالظَّنِّ وَالْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ، وَهِيَ تُخْطِئُ وَتُصِيبُ (٣) . وَلَكِنَّ ابْنَ الْقَيِّمِ أَوْرَدَ حُجَجًا عَلَى شَرْعِيَّةِ الْعَمَل بِالْفِرَاسَةِ، وَسَاقَ عَلَى ذَلِكَ شَوَاهِدَ وَأَمْثِلَةً. (٤)
وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ فِي مُصْطَلَحِ (فِرَاسَة) .