Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية حكم صنعها وبيعها واقتنائها

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٨

وَقَال ابْنُ عَطِيَّةَ: مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ جُزْءٌ مِمَّا أُهِل بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَكِنْ خُصَّ بِالذِّكْرِ بَعْدَ جِنْسِهِ لِشُهْرَةِ الأَْمْرِ.

حُكْمُ صُنْعِهَا وَبَيْعِهَا وَاقْتِنَائِهَا:

٦ - الأَْنْصَابُ بِالْمَعْنَى الْعَامِّ الشَّامِل لِكُل مَا صُنِعَ لِيُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تُعْتَبَرُ رِجْسًا مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ كَمَا وَرَدَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ . (١)

٢ وَكُل مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْرُمُ صُنْعُهُ وَبَيْعُهُ وَاقْتِنَاؤُهُ ٢.

وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ صَنْعَةَ التَّصَاوِيرِ الْمُجَسَّدَةِ لإِِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ حَرَامٌ عَلَى فَاعِلِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ حَجَرٍ أَمْ خَشَبٍ أَمْ طِينٍ أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَال لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ (٢) وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَال: دَخَلْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيل، فَقَال لِتِمْثَالٍ مِنْهَا: تِمْثَال مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: تِمْثَال مَرْيَمَ، قَال عَبْدُ اللَّهِ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ (٣) وَالأَْمْرُ بِعَمَلِهِ مُحَرَّمٌ كَعَمَلِهِ، (٤) بَل إِنَّ