الموسوعة الفقهية الكويتية
إِنْشَاءٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْنْشَاءُ: لُغَةً ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ، وَرَفْعُهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ (١) وَفِعْلُهُ الْمُجَرَّدُ: نَشَأَ يَنْشَأُ، وَمِنْهُ نَشَأَ السَّحَابُ نَشْئًا وَنُشُوءًا: إِذَا ارْتَفَعَ وَبَدَا. وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَْعْلاَمِ﴾ (٢) قَال الزَّجَّاجُ وَالْفَرَّاءُ: الْمُنْشَئَاتُ: السُّفُنُ الْمَرْفُوعَةُ الشُّرُعِ. (٣)
وَالإِْنْشَاءُ عِنْدَ أَهْل الأَْدَبِ، قَال الْقَلْقَشَنْدِيُّ: هُوَ كُل مَا رَجَعَ مِنْ صِنَاعَةِ الْكِتَابَةِ إِلَى تَأْلِيفِ الْكَلاَمِ وَتَرْتِيبِ الْمَعَانِي. (٤) وَأَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْبَيَانِيِّينَ وَالأُْصُولِيِّينَ فَالإِْنْشَاءُ أَحَدُ قِسْمَيِ الْكَلاَمِ، إِذِ الْكَلاَمُ عِنْدَهُمْ إِمَّا: خَبَرٌ أَوْ إِنْشَاءٌ. فَالْخَبَرُ هُوَ: مَا احْتَمَل الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ لِذَاتِهِ، كَقَامَ زَيْدٌ، وَأَنْتَ أَخِي. وَالإِْنْشَاءُ: الْكَلاَمُ الَّذِي لاَ يَحْتَمِل الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، إِذْ لَيْسَ لَهُ فِي الْخَارِجِ نِسْبَةٌ تُطَابِقُهُ أَوْ لاَ تُطَابِقُهُ. وَسُمِّيَ إِنْشَاءً لأَِنَّكَ أَنْشَأْتَهُ: أَيِ ابْتَكَرْتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْخَارِجِ وُجُودٌ.
٢ -
وَالإِْنْشَاءُ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: الإِْنْشَاءُ الطَّلَبِيُّ: وَيُسَمَّى طَلَبًا، وَهُوَ