Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الانسحاب عند الأصوليين:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٣٤

وَقَدِ اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الاِسْتِصْحَابَ بِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ الذُّهُول عَنِ اسْتِمْرَارِ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ اسْتِحْضَارِهَا مُغْتَفَرٌ لِمَشَقَّةِ اسْتِصْحَابِهَا (١) .

ب - الاِنْجِرَارُ:

٣ - الاِنْجِرَارُ: مَصْدَرُ انْجَرَّ، مُطَاوِعُ جَرَّ. وَهُوَ بِمَعْنَى الاِنْسِحَابِ فِي اللُّغَةِ، وَالْفُقَهَاءُ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالتَّعْبِيرِ بِالاِنْجِرَارِ فِي بَابِ الْوَلاَءِ، وَمُرَادُهُمْ بِهِ: انْتِقَال الْوَلاَءِ مِنْ مَوْلًى إِلَى آخَرَ بَعْدَ بُطْلاَنِ وَلاَءِ الأَْوَّل، وَعَبَّرُوا بِالاِنْسِحَابِ أَوِ الاِسْتِصْحَابِ فِي مَبَاحِثِ النِّيَّةِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي الْوَقْتِ الْمُوَسَّعِ (٢) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

أ -

الاِنْسِحَابُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ:

٤ - إِذَا كَانَ الْوَاجِبُ مُوَسَّعًا فَجَمِيعُ الْوَقْتِ وَقْتٌ لأَِدَائِهِ، فَيَتَخَيَّرُ الْمُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ مِنْ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا. وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِي كُل وَقْتٍ إِمَّا الْفِعْل أَوِ الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْل، وَلاَ يَجِبُ تَجْدِيدُ الْعَزْمِ فِي كُل جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ، بَل يَكْفِي الْعَزْمُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ، ثُمَّ يَنْسَحِبُ هَذَا الْعَزْمُ عَلَى بَقِيَّةِ الأَْجْزَاءِ إِلَى أَنْ يَتَضَيَّقَ الْوَقْتُ (٣) ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ مَحَلُّهُمَا الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.