الموسوعة الفقهية الكويتية
الطَّرِيقِ) جَوَازًا، وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ قِتَالُهُ بَعْدَ الْمُنَاشَدَةِ، بِأَنْ يُقَال لَهُ (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) : نَاشَدْتُكَ اللَّهَ إِلاَّ مَا خَلَّيْتَ سَبِيلِي.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٥ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الإِْنْذَارِ بِاخْتِلاَفِ مَوَاضِعِهِ:
فَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا: وَذَلِكَ كَإِنْذَارِ الأَْعْمَى مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي مَحْذُورٍ، كَخَوْفِ وُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ رَآهُ - وَلَوْ كَانَ فِي صَلاَةٍ - أَنْ يُحَذِّرَهُ خَشْيَةَ الضَّرَرِ (١) .
وَكَإِنْذَارِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ، فَيَحْرُمُ الإِْقْدَامُ عَلَى قِتَالِهِمْ قَبْل إِبْلاَغِهِمْ بِالدَّعْوَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ (٢) .
وَكَإِنْذَارِ الْمُرْتَدِّ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِالْوُجُوبِ كَالْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ (٣) .
وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا: كَإِنْذَارِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ دَعْوَتُهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ مُبَالَغَةً فِي الإِْنْذَارِ (٤) .
وَكَإِنْذَارِ الْمُرْتَدِّ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَتَابَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يُوعَظُ فِيهَا وَيُخَوَّفُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَتُوبُ (٥) .