Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية ما يشترط لضمان المتلفات

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٥

وَقَدْ يَنْحَصِرُ مُوجِبُ الإِْتْلاَفِ فِي الإِْثْمِ فَقَطْ، كَمَا إِذَا أَتْلَفَ لِنَفْسِهِ مَالاً يَنْتَفِعُ بِهِ.

مَا يُشْتَرَطُ لِضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ:

٣٤ - ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ شُرُوطًا هَذِهِ خُلاَصَتُهَا:

١ - أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُتْلَفُ مَالاً، فَلاَ يَجِبُ الضَّمَانُ بِإِتْلاَفِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِمَالٍ.

٢ - أَنْ يَكُونَ مُتَقَوِّمًا، فَلاَ يَجِبُ الضَّمَانُ بِإِتْلاَفِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلِفُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لِسُقُوطِ تَقَوُّمِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ.

٣ - أَنْ يَكُونَ الْمُتْلِفُ مِنْ أَهْل وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، فَلَوْ أَتْلَفَتْ بَهِيمَةٌ مَال إِنْسَانٍ فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ الضَّمَانُ، عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ ذِكْرُهُ. وَلَوْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ نَفْسًا أَوْ مَالاً لَزِمَ الضَّمَانُ، لِعَدَمِ تَوَقُّفِ ذَلِكَ عَلَى الْقَصْدِ، وَإِحْيَاءً لِحَقِّ الْمُتْلَفِ عَلَيْهِ. وَضَمَانُ الْمَال يَكُونُ فِي مَالِهِمَا، أَمَّا ضَمَانُ النَّفْسِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ. وَنَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ عَنِ الأَْشْبَاهِ: الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ مُؤَاخَذٌ بِأَفْعَالِهِ، فَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ مِنَ الْمَال لِلْحَال. وَإِذَا قَتَل فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، إِلاَّ فِي مَسَائِل مُسْتَثْنَاةٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ فِيهَا: لَوْ أَتْلَفَ مَا اقْتَرَضَهُ، وَمَا أُودِعَ عِنْدَهُ بِلاَ إِذْنِ وَلِيِّهِ، وَمَا أُعِيرَ لَهُ، وَمَا بِيعَ مِنْهُ بِلاَ إِذْنٍ. وَأَطَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى بَعْضِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ. (١)