الموسوعة الفقهية الكويتية
وَالثَّانِي: أَنْ يَبْقَى الشَّيْءُ لاَ يُعْرَفُ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ (١) . وَعَلَى هَذَا فَالْكَلاَمُ الْمُبْهَمُ هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لاَ يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ يُؤْتَى مِنْهُ (٢) .
وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فِي الْجُمْلَةِ، فَقَدْ جَعَلَهُ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ لَفْظًا شَامِلاً لِلْخَفِيِّ وَالْمُشْكِل وَالْمُجْمَل وَالْمُتَشَابِهِ (٣) بَيْنَمَا جَعَلَهُ الْبَعْضُ الآْخَرُ مُرَادِفًا لِلَفْظِ " مُجْمَلٍ ".
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ مِنَ الْمَوْسُوعَةِ.
أَمَّا الْمُقَارَنَةُ بَيْنَ لَفْظِ " إِبْهَامٍ " " وَجَهَالَةٍ وَغَرَرٍ وَشُبْهَةٍ. . . " وَغَيْرِهَا، فَمَوْطِنُ تَفْصِيلِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ " جَهَالَةٍ "
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٢ - الإِْبْهَامُ قَدْ يَقَعُ فِي كَلاَمِ الشَّارِعِ، وَعِنْدَئِذٍ يَكُونُ الْكَلاَمُ إِمَّا خَفِيًّا أَوْ مُشْكِلاً أَوْ مُجْمَلاً أَوْ مُتَشَابِهًا، وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. وَقَدْ يَقَعُ فِي كَلاَمِ النَّاسِ، كَقَوْل الرَّجُل: امْرَأَتِي طَالِقٌ، مَعَ أَنَّ لَهُ عِدَّةَ نِسَاءٍ، دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ الَّتِي يُطَلِّقُهَا مِنْهُنَّ.
٣ - وَإِذَا وَقَعَ الإِْبْهَامُ (بِمَعْنَى الْغُمُوضِ) فِي الْعُقُودِ، كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا فِي الْجُمْلَةِ (٤) . أَمَّا إِذَا وَقَعَ فِي غَيْرِ الْعُقُودِ وَجَبَ الْبَيَانُ، إِمَّا بِنَصٍّ مِنَ الْمُبْهِمِ، وَإِمَّا