Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الرابع:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٧٧

إِنْ أَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ تَعَارَضَا، وَقُسِّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ، فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى إِنْكَارِ مَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ، وَيَكُونُ لِلْعَامِل أَجْرُ عَمَلِهِ. (١)

وَلاَ يَتَأَتَّى عَكْسُ هَذِهِ الصُّورَةِ، بِأَنْ يَدَّعِيَ الْعَامِل الإِْبْضَاعَ وَرَبُّ الْمَال الْقِرَاضَ، لاِسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَادَةً، إِلاَّ أَنْ يَقْصِدَ مِنَّتَهُ عَلَى رَبِّهِ.

١٥ - وَإِذَا ادَّعَى الْعَامِل الْقِرَاضَ، وَرَبُّ الْمَال الإِْبْضَاعَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ - وَهُوَ مَا سَمَّاهُ الْمَالِكِيَّةُ إِبْضَاعًا، وَجَعَلَهُ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبِيل الإِْجَارَةِ - فَالْقَوْل قَوْل الْعَامِل مَعَ يَمِينِهِ، وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ؛ لأَِنَّ الاِخْتِلاَفَ هُنَا فِي الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْمُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ، وَالْمُصَدَّقُ عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ فِي هَذَا الْجُزْءِ الْمُضَارِبُ.

وَلِهَذَا إِذَا كَانَتِ الأُْجْرَةُ مِثْل الْجُزْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ فِي الْقِرَاضِ فَلاَ يَمِينَ؛ لأَِنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى، وَلاَ يَضُرُّ اخْتِلاَفُهُمَا فِي اللَّفْظِ.

وَلِضَبْطِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ:

الأَْوَّل:

أَنْ تَكُونَ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الْعَمَل الْمُوجِبِ لِلُزُومِ الْقِرَاضِ.

الثَّانِي:

أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَعْمَل فِي قِرَاضٍ، وَأَنْ يَكُونَ مِثْل الْمَال يُدْفَعُ قِرَاضًا.

الثَّالِثُ:

أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْمُدَّعَى اشْتِرَاطُهُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ أَزْيَدَ مِنَ الأُْجْرَةِ الْمُدَّعَى الاِتِّفَاقُ عَلَيْهَا.

الرَّابِعُ:

أَنْ يُشْبِهَ أَنْ يُقَارِضَ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ نِصْفِ