Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية المبرأ وشروطه

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٥٤

وَإِنْ وَكَّلَهُ بِإِبْرَاءِ غُرَمَائِهِ، وَكَانَ الْوَكِيل مِنْهُمْ لَمْ يُبْرِئْ نَفْسَهُ؛ لأَِنَّ الْمُخَاطَبَ لاَ يَدْخُل فِي عُمُومِ أَمْرِ الْمُخَاطِبِ لَهُ عَلَى الأَْصَحِّ، فَإِنْ قَال: وَإِنْ شِئْتَ فَأَبْرِئْ نَفْسَكَ، فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّل الْمَدِينَ بِإِبْرَاءِ نَفْسِهِ. (١)

إِبْرَاءُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ:

٢٩ - يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُبْرِئُ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ بِحَسَبِ الْمُبْرَأِ، فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَالدَّيْنُ يُجَاوِزُ ثُلُثَ التَّرِكَةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ لَهُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ. وَإِذَا كَانَ الْمُبْرَأُ وَارِثًا تَوَقَّفَ الإِْبْرَاءُ كُلُّهُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَل مِنَ الثُّلُثِ. وَإِذَا أَبْرَأَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ أَحَدَ مَدْيُونِيهِ، وَالتَّرِكَةُ مُسْتَغْرَقَةٌ بِالدُّيُونِ، لَمْ يَنْفُذْ إِبْرَاؤُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ (مَرَضِ الْمَوْتِ) .

الْمُبْرَأُ وَشُرُوطُهُ:

٣٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْمُبْرَأِ، فَلاَ يَصِحُّ. الإِْبْرَاءُ لِمَجْهُولٍ.

وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا، فَلَوْ أَبْرَأَ أَحَدَ مَدِينِيهِ عَلَى التَّرَدُّدِ لَمْ يَصِحَّ، خِلاَفًا لِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ. (٣)

فَلاَ بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُبْرَأِ تَعْيِينًا كَافِيًا. كَمَا أَنَّ الإِْقْرَارَ