الموسوعة الفقهية الكويتية
اسْتِقْبَال الْمُتَنَفِّل عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ:
٣٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّنَفُّل عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ، لأَِنَّهُ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ (١) وَفُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ بِالتَّوَجُّهِ فِي نَفْل السَّفَرِ (٢) .
وَفِي الشُّرُوطِ الْمُجَوِّزَةِ لِذَلِكَ خِلاَفٌ فَصَّلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي مَبْحَثِ صَلاَةِ الْمُسَافِرِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.
اسْتِقْبَال الْمُتَنَفِّل مَاشِيًا فِي السَّفَرِ:
٤٠ - مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ كَلاَمُ الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يُبَاحُ لِلْمُسَافِرِ الْمَاشِي الصَّلاَةُ فِي حَال مَشْيِهِ، لأَِنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي الرَّاكِبِ، فَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُ الْمَاشِي عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ كَثِيرٍ، وَمَشْيٌ مُتَتَابِعٌ يُنَافِي الصَّلاَةَ فَلَمْ يَصِحَّ الإِْلْحَاقُ.
وَمَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ ثَانِيَةُ الرِّوَايَتَيْنِ