الموسوعة الفقهية الكويتية
هَذَا وَإِنَّ لِلإِْبْرَاءِ صِلَةً بِالضَّمَانِ، وَهِيَ أَنَّهُ أَحَدُ الأَْسْبَابِ لِسُقُوطِهِ، بَل إِنَّ لَهُ مَدْخَلاً إِلَى أَكْثَرِ الاِلْتِزَامَاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَتَطَرَّقُ لَهُ فِي سُقُوطِهَا؛ لأَِنَّهَا إِمَّا أَنْ تَسْقُطَ بِالْوَفَاءِ - أَيْ الأَْدَاءِ - أَوِ الْمُقَاصَّةِ أَوِ الإِْبْرَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (١)
ز -
الْحَطُّ:
١٠ - الْحَطُّ لُغَةً: الْوَضْعُ، أَوِ الإِْسْقَاطُ (٢) . وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ: إِسْقَاطُ بَعْضِ الدَّيْنِ أَوْ كُلِّهِ. فَالْحَطُّ إِبْرَاءٌ مَعْنًى، وَلِذَا قَدْ يُطْلَقُ الْحَطُّ عَلَى الإِْبْرَاءِ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ إِمَّا أَنْ يُقَيَّدَ بِالْكُل أَوِ الْجُزْءِ. وَالْغَالِبُ اسْتِعْمَال الْحَطِّ لِلإِْبْرَاءِ عَنْ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ، أَمَّا الإِْبْرَاءُ فَهُوَ عَنْ كُلِّهِ (٣) .
وَقَدْ جَاءَ فِي كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ تَسْمِيَةُ وَضْعِ بَعْضِ الدَّيْنِ إِبْرَاءً، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ إِبْرَاءٌ جُزْئِيٌّ. وَقَال الْقَاضِي زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: صُلْحُ الْحَطِيطَةِ إِبْرَاءٌ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لأَِنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ يُشْعِرُ بِقَنَاعَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْقَلِيل عَنِ الْكَثِيرِ. (٤)
ح -
التَّرْكُ:
١١ - مِنْ مَعَانِي التَّرْكِ فِي اللُّغَةِ: الإِْسْقَاطُ، يُقَال: تَرَكَ حَقَّهُ: إِذَا أَسْقَطَهُ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ (٥) .