Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الهبة:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٤

وَالإِْسْقَاطُ مُتَمَحِّضٌ لِسُقُوطِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، فِي حِينِ أَنَّ الإِْبْرَاءَ مُخْتَلِفٌ فِي أَنَّهُ إِسْقَاطٌ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ، أَوْ تَمْلِيكٌ مَحْضٌ، أَوْ إِسْقَاطٌ مَحْضٌ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

هَذَا وَإِنَّ الْقَلْيُوبِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَفَادَ أَنَّ غَيْرَ الْقِصَاصِ لاَ يُسَمَّى تَرْكُهُ إِسْقَاطًا، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ: إِبْرَاءٌ (١) . وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَأْلُوفِ الْمَذْهَبِ.

وَقَدْ يُسْتَعْمَل الإِْبْرَاءُ فِي مَوْطِنِ الإِْسْقَاطِ، كَمَا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ، فَالإِْبْرَاءُ مِنَ الْعَيْبِ كِنَايَةٌ عَنْ إِسْقَاطِ الْخِيَارِ.

ج -

الْهِبَةُ:

٦ - الْهِبَةُ لُغَةً: الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الأَْعْوَاضِ وَالأَْغْرَاضِ، أَوِ التَّبَرُّعُ بِمَا يَنْفَعُ الْمَوْهُوبَ لَهُ مُطْلَقًا. وَهِيَ شَرْعًا: تَمْلِيكُ الْعَيْنِ بِلاَ عِوَضٍ (٢) .

وَالَّذِي يُوَافِقُ الإِْبْرَاءَ مِنَ الْهِبَةِ هُوَ هِبَةُ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ، فَهِيَ وَالإِْبْرَاءُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ لاَ يُجِيزُونَ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الْجُمْلَةِ فَالإِْبْرَاءُ مُخْتَلِفٌ عَنْ هِبَةِ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ، لِلاِتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الإِْبْرَاءِ بَعْدَ قَبُولِهِ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ، وَالسَّاقِطُ لاَ يَعُودُ كَمَا تَنُصُّ عَلَى ذَلِكَ الْقَاعِدَةُ الْمَشْهُورَةُ. (٣)