Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية المراد بالإخفاء:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٨

بِهَا أَمْ يُخْفُونَهَا؟ قَال: مَا كُنَّا نَجْهَرُ وَلاَ نُخْفِي، مَا كُنَّا نَسْتَعِيذُ أَلْبَتَّةَ. (١)

بَعْضُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الإِْسْرَارُ:

٩ - ذَكَرَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الإِْسْرَارُ بِالاِسْتِعَاذَةِ، مِنْهَا مَا إِذَا قَرَأَ خَالِيًا، سَوَاءٌ أَقَرَأَ جَهْرًا أَمْ سِرًّا، وَمِنْهَا مَا إِذَا قَرَأَ سِرًّا، وَمِنْهَا مَا إِذَا قَرَأَ فِي الدُّورِ وَلَمْ يَكُنْ فِي قِرَاءَتِهِ مُبْتَدِئًا يُسِرُّ بِالتَّعَوُّذِ، لِتَتَّصِل الْقِرَاءَةُ، وَلاَ يَتَخَلَّلُهَا أَجْنَبِيٌّ، فَإِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اُسْتُحِبَّ الْجَهْرُ - وَهُوَ الإِْنْصَاتُ - فُقِدَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ. (٢)

الْمُرَادُ بِالإِْخْفَاءِ:

١٠ - ذَكَرَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ اخْتِلاَفَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْمُرَادِ بِالإِْخْفَاءِ، فَقَال: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ قَالُوا: هُوَ الْكِتْمَانُ، وَعَلَيْهِ حَمَل كَلاَمَ الشَّاطِبِيِّ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ، فَعَلَى هَذَا يَكْفِي فِيهِ الذِّكْرُ فِي النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ. وَقَال الْجُمْهُورُ: الْمُرَادُ بِهِ الإِْسْرَارُ وَعَلَيْهِ حَمَل الْجَعْبَرِيُّ كَلاَمَ الشَّاطِبِيِّ، فَلاَ يَكْفِي فِيهِ إِلاَّ التَّلَفُّظُ وَإِسْمَاعُ نَفْسِهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لأَِنَّ نُصُوصَ الْمُتَقَدِّمِينَ كُلَّهَا عَلَى جَعْلِهِ ضِدًّا لِلْجَهْرِ، وَكَوْنُهُ ضِدًّا لِلْجَهْرِ يَقْتَضِي الإِْسْرَارَ بِهِ. (٣)