الموسوعة الفقهية الكويتية
مَوَاطِنُ الاِسْتِعَاذَةِ
.
أَوَّلاً: الاِسْتِعَاذَةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ:
٥ - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِعَاذَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّهَا تُطْلَبُ لِقِرَاءَتِهِ، لأَِنَّ قِرَاءَتَهُ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ، وَسَعْيُ الشَّيْطَانِ لِلصَّدِّ عَنْهَا أَبْلَغُ. وَأَيْضًا: الْقَارِئُ يُنَاجِي رَبَّهُ بِكَلاَمِهِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْقَارِئَ الْحَسَنَ التِّلاَوَةِ وَيَسْتَمِعُ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ الْقَارِئَ بِالاِسْتِعَاذَةِ لِطَرْدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ اسْتِمَاعِ اللَّهِ ﷾ لَهُ. (١)
حُكْمُهَا:
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَالثَّوْرِيِّ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ﴾ (٢) وَلِمُوَاظَبَتِهِ ﵊، وَلأَِنَّهَا تَدْرَأُ شَرَّ الشَّيْطَانِ، وَمَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ (٣) .
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الأَْمْرَ لِلنَّدْبِ، وَصَرَفَهُ عَنِ الْوُجُوبِ إِجْمَاعُ السَّلَفِ عَلَى سُنِّيَّتِهِ (٤) ، وَلِمَا رُوِيَ