Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية الحكم الإجمالي:

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٢٦

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ رَجُلٌ تَوَلَّدَ مِنْ نُطْفَتِهِ الْمُبَاشِرَةِ عَلَى وَجْهٍ شَرْعِيٍّ - أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ - إِنْسَانٌ آخَرُ. وَيُطْلَقُ الأَْبُ مِنَ الرَّضَاعِ عَلَى مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ لَبَنُ الْمُرْضِعِ، فَأَرْضَعَتْ مِنْهُ وَلَدًا لِغَيْرِهِ، وَيُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِلَبَنِ الْفَحْل. (١)

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٢ - لَمَّا كَانَ الأَْبُ وَالْوَلَدُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، لأَِنَّ الْوَلَدَ بَعْضُ أَبِيهِ، كَانَ لِلأَْبِ اخْتِصَاصٌ بِبَعْضِ الأَْحْكَامِ فِي النَّفْسِ وَالْمَال، وَتَرْجِعُ فِي جُمْلَتِهَا إِلَى التَّرَاحُمِ وَالْمَسْئُولِيَّةِ. وَذَلِكَ كَوَاجِبِهِ فِي الْحِفَاظِ عَلَى الْوَلَدِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الأَْبِ نَفَقَةُ الْوَلَدِ فِي الْجُمْلَةِ. عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَبَاحِثِ النَّفَقَةِ. (٢)

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلأَْبِ حَقَّ الْوِلاَيَةِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ. وَيُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ إِلاَّ الاِبْنُ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الأَْبِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (٣) وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ لِلْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الأَْبَ عِنْدَهُمْ مُقَدَّمٌ فِي وِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَحَقِّيَّةِ الأَْبِ فِي الْوِلاَيَةِ عَلَى مَال الصَّغِيرِ، أَوِ الْمَجْنُونِ، أَوِ السَّفِيهِ مِنْ أَوْلاَدِهِ (٤) . كَمَا