الموسوعة الفقهية الكويتية
كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى خِطَابًا لِزَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ عِنْدَمَا قَالَتْ: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ (١) : ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْل الْبَيْتِ﴾ (٢) وَقَوْلُهُ ﷺ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَِهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَِهْلِي (٣) وَالْمُرَادُ زَوْجَاتُهُ.
مَعْنَى الآْل فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ:
٢ - لَمْ يَتَّفِقْ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَعْنَى الآْل، وَاخْتَلَفَتْ لِذَلِكَ الأَْحْكَامُ عِنْدَهُمْ.
فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الآْل وَالأَْهْل بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَكِنَّ مَدْلُولَهُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمْ يَخْتَلِفُ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَهْل بَيْتِ الرَّجُل وَآلَهُ وَجِنْسَهُ وَاحِدٌ. وَهُوَ كُل مَنْ يُشَارِكُهُ فِي النَّسَبِ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ الإِْسْلاَمَ، أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ. (٤) وَقِيل: يُشْتَرَطُ إِسْلاَمُ الأَْبِ الأَْعْلَى. (٥) فَكُل مَنْ يُنَاسِبُهُ إِلَى هَذَا الأَْبِ مِنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ. (٦)