Skip to content

المدخل لابن الحاج فصل استحباب الحداء في السفر

المدخل لابن الحاج

ابن الحاج

Printed page ٤/ ٥٠

وَرَدَ «مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

[فَصْلٌ جَاءَ التاجر الْمُسَافِر إلَى حَلِّ الرَّحْلِ أَوْ إلَى شَدِّهِ عَلَى الراحلة]

(فَصْلٌ) وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا جَاءَ إلَى حَلِّ الرَّحْلِ أَوْ إلَى شَدِّهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِهِ ﷿ لِتَحْصُلَ لَهُ الْبَرَكَةُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا - ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالثَّانِي - امْتِثَالُ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي أَحْيَانِهِ كُلِّهَا.

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُعَرِّسَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ

[فَصْلٌ إذَا جَنَّ اللَّيْلُ عَلَى التاجر الْمُسَافِر]

(فَصْلٌ) وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَنْ يَقُولَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ «يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّك وَشَرِّ مَا فِيك وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيك وَشَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْك وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَمِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» . وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا خَافَ قَوْمًا أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُك فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِك مِنْ شُرُورِهِمْ» وَيُسْتَحَبُّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ دُعَاءِ الْكَرْبِ وَهُوَ مَا كَانَ يَقُولُهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْكَرْبِ «لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَفِي التِّرْمِذِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ»

[فَصْلٌ إذَا اسْتَصْعَبَتْ دَابَّةُ التاجر الْمُسَافِر عَلَيْهِ]

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي أُذُنِهَا ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] وَإِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ نَادَى (يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا) يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

[فَصْلٌ اسْتِحْبَابُ الْحِدَاءُ فِي السَّفَرِ]

وَيُسْتَحَبُّ الْحِدَاءُ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَرْوِيحًا لِلنُّفُوسِ وَتَنْشِيطًا لِلدَّوَابِّ وَاشْتِغَالًا عَنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ

(فَصْلٌ) وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا كَانَ سَفَرُهُ فِي الْبَحْرِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ رُكُوبِهِ