Skip to content

فتوح مصر والمغرب ذكر الأحاديث وزياد بن الحارث الصدائى

فتوح مصر والمغرب

ابن عبد الحكم المؤرخ

Printed page ٣٤٥

وحبّان بن بحّ الصدائى

ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد؛ وهو ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم الحضرمى، عن حبّان بن بحّ الصدائى، قال: (١ إنّ قومى كفروا فأخبرت أن النبي ﷺ جهّز إليهم جيشا، فأتيته فقلت: إن قومى على الإسلام، قال: أكذلك «٢» ؟

قلت: نعم. قال: فاتّبعته ليلتى حتى الصباح، فأذنت بالصلاة لمّا أصبحت، وأعطانى ماء فتوضّأت منه، فجعل النبي ﷺ أصابعه فى الإناء فانفجر عيونا، فقال: من أراد منكم أن يتوضّأ فليتوضّأ؛ فتوضأت وصلّيت، فأمّرنى عليهم، وأعطانى صدقاتهم. فقام رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن فلانا ظلمنى، فقال رسول الله ﷺ: لا خير فى الإمارة لمسلم، ثم جاء رجل يسأل صدقة، فقال له النبي ﷺ: إن الصدقة صداع وحريق فى البطن، أو داء، فأعطيته صحيفتى؛ صحيفة إمرتى وصدقتى، فقال: ما شأنك؟ فقلت: أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ما سمعت ١) . حدثناه سعيد بن أبى مريم.

وزياد بن الحارث الصدائى

ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديث واحد، وهو حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: حدثنا زياد بن نعيم، قال سمعت: زياد بن الحارث الصدائى، قال: (* أتيت رسول الله ﷺ؛ فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه قد بعث جيشا إلى قومى، فقلت:

يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومى وطاعتهم، فقال: اذهب فردّهم. فقلت يا رسول الله، إن راحلتى قد كلّت، ولكن ابعث إليهم رجلا. قال: فبعث إليهم رسول الله ﷺ رجلا وكتب معه إليهم فردّهم، قال الصدائى: فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال لى رسول الله ﷺ: يا أخا صداء، إنّك لمطاع فى قومك. قلت: بل الله هداهم للإسلام.

فقال رسول الله ﷺ: أفلا أؤمّرك عليهم؟ قلت: بلى. فكتب لى كتابا بذلك، فقلت: يا رسول الله، مر لى بشىء من صدقاتهم، فكتب لى كتابا آخر بذلك. وكان فى بعض أسفاره، فنزل رسول الله ﷺ منزلا فأتى أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم يقولون: أخذنا بشىء كان بيننا وبينه فى الجاهليّة، فقال رسول الله ﷺ: أو فعل؟ قالوا: نعم فالتفت إلى