Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها المطلب الرابع: إذا خالف رأي أو الراوي أو فتواه روايته، هل يوجب ذلك القدح في روايته؟

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ١/ ٥٣٩

- أو لكونه منسوخاً عنده.

- أو لأنه يرى أن العمل بالقياس أولى منه، وإذا احتمل ذلك لم نجعله قدحاً في راويه"١.

وقال ابن الصلاح: " ... وكذلك مخالفته للحديث، ليست قدحاً منه في صحته، ولا في راويه"٢.

وقد خالف في ذلك ابن رجب الحنبلي ﵀، فإنه قال في آخر كتابه (شرح علل الترمذي) ٣: "قاعدة - في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه". ثم قال: "قد ضَعَّفَ الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا". ثم ذكر أمثلة لذلك.

وقد حَقَّقَ ابن القَيِّم ﵀ أن في ذلك عن الإمام أحمد روايتين، وذكر أن الراجح عنده في ذلك: الأخذ برواية الراوي دون رأيه، فقال ﵀: "وأصل مذهبه، وقاعدته التي بنى عليها: أن الحديث إذا صحَّ لم يَرُدَّه لمخالفة راويه له، بل الأخذ عنده بما رواه، كما فعل في رواية ابن عباس وفتواه في بيع الأَمَةِ، فأخذ بروايته: أنه لا يكون طلاقاً، وترك رأيه"٤.