Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها المطلب الرابع: إذا خالف رأي أو الراوي أو فتواه روايته، هل يوجب ذلك القدح في روايته؟

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ١/ ٥٣٨

"ويجوز أن يكون قد نسي الحديث، أو تَأَوَّلَه، أو اعتقد له معارضاً راجحاً في ظنه"١.

وفي حديث عائشة ﵂، في أن الْحُرَّةَ تَعْتَدُّ بثلاث حيض، وأنها خالفت ذلك، فقالت: "الأَقْرَاء: الأطْهار". فقد خالف رأيها روايتها، قال ابن القَيِّم ﵀: "ليس هذا بأول حديث خالفه راويه، فَأُخِذَ بروايته دون رأيه"٢.

وقد ساق ﵀ في (إعلام الموقعين) ٣ ما يزيد على عشرين مثالاً لمخالفة رأي الراوي وفتواه لروايته، وقُدِّمَت في كل ذلك روايتُهُ على رَأْيِه.

وما ذهب إليه ابن القَيِّم ﵀ في هذه المسألة موافق لما ذهب إليه أئمة هذا الشأن:

فقد قال الخطيب البغدادي: "إذا روى رجل عن شيخ حديثاً يقتضي حُكماً من الأحكام، فلم يعمل به، لم يكن ذلك جرحاً منه للشيخ؛ لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر:

- لخبر آخر يعارضه، أو عموم، أو قياس.