Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها المبحث التاسع: الشاذ

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ١/ ٤٣٩

المبحث التاسع: الشَّاذ

تعريفه: اخْتُلِفَ في تعريف الحديث الشاذ على أقوال، أرجحها: أنه: مخالفة الثقة لمن هو أرجح منه. قال الحافظ ابن حجر: "وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح"١. وإلى هذا ذهب الشافعي ﵀، وجماعة من أهل الحجاز٢.

وعلى هذا المذهب: لابد أن يتوافر للحكم بالشذوذ شرطان:

الأول: أن يكون الْمُتَفَرِّد ثقة.

الثاني: أن يكون هذا المتفرد مخالفاً لمن هو أرجح منه: لمزيد ضبط، أو كثرة عدد، أو غير ذلك من المرجحات.

وقد حَدَّ الخليلي الشاذ: بمطلق التفرد، ولم يقيده بالمخالفة، ولا بكون المتفرد ثقة٣.

وذهب الحاكم إلى تقييد الشاذ: بتفرد الثقة، ولكنه لم يشترط فيه المخالفة٤.

والراجح هو التعريف المتقدم أولاً، كما مضى في كلام ابن حجر، ورجحه أيضاً ابن كثير٥.