مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب
Printed page ٣٨
بل ١: حرف إضراب، فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال، كقوله تعالى: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ٢، أو الانتقال من غرض إلى آخر، كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ ٣، وإن تلاها مفرد فهي عاطفة.
ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب كان ما قبلها كالمسكوت عنه، وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها وإثبات ضده لما بعدها، مثل: ما قام زيد بل عمرو، ولا تكرم السفيه بل العاقل.
وقد تزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب، كقوله:
٢٠ - وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة أو أفول٤