Skip to content

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب الباب الأول في تفسير المفردات وذكر أحكامها حرف الألف

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

ابن عثيمين

Printed page ٢٧

منكر أو شبهه، مثال ذلك: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ١، ثم إن كان ما بعدها مطابقا لموصوفها فالوصف مختص، كقولك: جاء رجل إلا زيد، وإن كان مخالفا له بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد صالح للإسقاط، فلو قال: عندي له عشرة إلا درهما، لزمه تسعة، ولو قال: إلا درهم لزمه عشرة، لأن الوصف مؤكد فإن العشرة غير الدرهم، ويصح أن تسقط إلا درهم، ومثله الآية٢، فيصح أن يقال: لو كان فيهما آلهة لفسدتا. وإذا كانت إلا هذه بمعنى غير فإنها تفارقها من وجهين:

أحدهما: أنه لا يجوز حذف موصوفها فلا يقال: جاءني إلا زيد.

الثاني: أنه لا يوصف بها إلا حيث يجوز الاستثناء، فلا يجوز عندي له درهم إلا جيد.

الوجه الثالث -من أوجه إلا-: أن تكون عاطفة كالواو، أثبته بعضهم٣.