Skip to content

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب الباب الأول في تفسير المفردات وذكر أحكامها حرف الألف

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

ابن عثيمين

Printed page ٨

فصل١

قد تخرج الهمزة عن الاستفهام إلى معان ثمانية تفهم من السياق:

الأول: التسوية، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، مثل: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ ٢، ما أبالي أقمت أم قعدت.

الثاني: الإنكار الإبطالي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع، كقوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ ٣، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ٤.

الثالث: الإنكار التوبيخي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم، مثل: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً﴾ ٥.

الرابع: التقرير، ومعناه حمل المخاطب على