Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان الاختلاف في معرفة المتشابه

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢٢٢

الاختلاف في معرفة المتشابه:

وكما وقع الاختلاف في معنى كل من المُحكم والمتشابه الخاصين وقع الاختلاف في إمكان معرفة المتشابه، ومنشأ هذا الاختلاف اختلافهم في الوقف في قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ هل هو مبتدأ خبره ﴿يقولن﴾ والواو للاستئناف، والوقف على قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ؟ , أو هو معطوف و ﴿يَقُولُونَ﴾ حال، والوقف على قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ .

فذهب إلى الأول "الاستئناف" طائفة منهم أُبَيُّ بن كعب وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، مستدلين بمثل ما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس أنه كان يقرأ: "وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به".

وبقراءة ابن مسعود: "وإن تأويله إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به".

وبما دلت عليه الآية من ذم متبعي المتشابه ووصفهم بالزيغ وابتغاء الفتنة.