Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢١٠

الإيمان فإنه له حقيقة تقوم بدوام مقتضاها، والمراد بالتجدد في الماضي الحصول مرة بعد أخرى, وفي المضارع أن من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى، ومضمر الفعل في ذلك كمظهره ولهذا قالوا: إن سلام إبراهيم ﵇ أبلغ من سلام الملائكة في قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا﴾ ١, فالنصب على أنه مصدر سد مسد الفعل، وأصله: نسلم عليك سلامًا، وهذه العبارة مؤذنة بحدوث التسليم منهم، بخلاف رده: ﴿قَالَ سَلامٌ﴾ ٢, فإنه معدول به إلى الرفع على الابتداء، وخبره محذوف والمعنى: عليكم سلام. للدلالة على إثبات السلام، كأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به، أخذًا بأدب الله تعالى٣ وهو أيضًا من إكرامه لهم.