Skip to content

لمحات في الثقافة الإسلامية العقيدة ذخيرة الخير

لمحات في الثقافة الإسلامية

عمر عودة الخطيب

Printed page ٣٣٥

العقيدة ذخيرة الخير:

١- يقف هذا الإنسان بمقتضى حكمة الله ﷿ في خلقه وتكوينه بين قوتين، وعلى مفترق طريقين مختلفين، إنهما قوتا الخير والشر، وطريقا الهدى والضلال، ولو ترك الإنسان ونفسه في تجاذب القوتين والحيرة بين الطريقين؛ لما استطاع أن يحقق المسلك القويم والنهج الصحيح بل تلتوي عليه السبل وتَكْتَنِفُهُ الهواجس ويستبد به القلق ويضيع في غمار الحيرة.. وهنا لا بد أن تحيط به جواذب الأهواء، وتستبد به زخارف الحياة ومغرياتها، فينزلق في تيارها، ويخضع لضغطها، ويسلك سبيل الشر، وينحرف عن الغاية التي خلق من أجلها، وينتهي إلى الخسران المبين.

قال تعالى:

﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ١.

ويقول ﷿:

﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ