Skip to content

أثر الشك والوسواس في وجود الله عز وجل على عقيدة المسلم المبحث الثاني: أثر الشك في وجود الله ﷿ على عقيدة المسلم ثانيا: ما يترتب على الشك في وجود الله عز وجل

أثر الشك والوسواس في وجود الله عز وجل على عقيدة المسلم

نهار العتيبي

Printed page ٣٠

ثانياً: ما يترتب على الشك في وجود الله ﷿

تبين لنا فيما سبق أن من شك في وجود الله ﷿ فقد كفر بالله وخرج من الإسلام، وبالتالي فيحكم بردته ويترتب على ذلك ما يترتب على الردة من أحكام، ويمكن بيان ذلك فيما يلي:

١ - يستتاب إذا أظهر ما يدل على ذلك فإن تاب وإلا قتل: فإن المرتد لا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاثًا. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَكُونُ لِشُبْهَةٍ، وَلا تَزُولُ فِي الْحَالِ، فَوَجَبَ أَنْ يُنْتَظَرَ مُدَّةً يَرْتَئِي فِيهَا، وَأَوْلَى ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ " (١). وقد دلت السنة الصحيحة على وجوب قتل المرتد، فعن ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) (٢). وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) (٣).

٢ - حبوط عمله لردته: لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧]. (٤)