Skip to content

كشف الشبهتين فصل

كشف الشبهتين

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٥

من الملبسين١، وإن تركت ما أنت عليه، واتبعت أهواءهم٢ فأنت عند الله من الخاسرين، وعندهم من المنافقين، فالحزم كل الحزم التماس مرضاة الله ورسوله بإغضابهم٣، وأن لا تبالي بذمهم وغضبهم فإنه عين كمالك انتهى.

قلتُ: ما أشبه الليله بالبارحه، فانظر إلى مقالة هؤلاء في دعواهم على طلبة العم أنهم نفروا المسلمين عن الصراط المستقيم، ثم انظر كلام ابن القيم ﵀ ترى العجب العجاب.

وأما قول المعترض: "وبعضهم لا يسلمون عليه، وبعضهم لا يردون السلام".

فالجواب أن يقال: فرض هذا من الإخوان فيمن دون الجهمية، والإباضية، وعباد القبور، ممن يواليهم أو يجادل عنهم، وحينئذ فيقال: إن ترك السلام ابتداء ورداً على من أحدث حدثاً حتى يتوب منه كان من هدي رسول الله ﷺ، وعمل به الصحابة، والتابعون، والأئمة المجتهدون، ولنا في رسول الله أسوة حسنة فإنه ﷺ هجر كعب بن مالك رضي الله