Skip to content

كشف الشبهتين فصل

كشف الشبهتين

سليمان بن سحمان

Printed page ١٢٨

فصل

ثم ذكر المعترض فصلاً في زيارة القبور وما ذكره في هذا الفصل حق لا شك فيه ولا مرية، ولكن بلغنا أن الناس في تلك الأماكن إذا فرغوا من صلاتي العيدين نهضوا من مصلاهم إلى المقبرة يزورون أهل المقابر، وأن بعض الإخوان أنكر عليهم ذلك، وأنهم عارضوه بهذه الأحاديث في استحباب زيارة القبور، فإن كان ما نقل إلينا حقاً وهم يحضون الناس على اتباع السنة والمحافظة وترك آراء الرجال، فيأتونا على ذلك حديثاً عن المعصوم ﷺ صحيحاً أو حسناً أو ضعيفاً أنه كان ﷺ أو أحد من أصحابه إذا انصرف من صلاتي العيدين يمضي إلى المقابر فيزورهم، ويسلم عليهم، ويدعو لهم، فيكون هذا سنة عائدة بعود السنة في كل عام، وإن لم يكن معهم دليل إلا هذه الأحاديث التي في عامة استحباب الزيارة فالاستدلال بها كاستدلال من يَلْبس من الرجال ما حرم الله عليه من الذهب، والحرير، وأكل ما حرم عليه بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] ، فتخصيص زيارتها بعد صلاتي العيدين يحتاج