Skip to content

السياسة الشرعية - جامعة المدينة الدرس: ١٣ توجيهات الفكر الإداري الإسلامي. وجود قيادة سوية.

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٦٣٧

ما يحقق أهدافها، وتزويد أفرادها بما يلزمهم من تدريب ليتسنى لهم القيام بواجباتهم على أحسن وجه، والقيام بدورهم الفعال في بلوغ أهداف الجماعة، ومن ثم تحقيق خيرها؛ ولذا يقول الرسول ﷺ: ((ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحته، إلا لم يجد رائحة الجنة)) وعلى القائد أن يتوخى الإخلاص في إسداء النصيحة للجماعة، فضلًا عن الإخلاص في رعايتها، إذ يقول الرسول الأمين: ((ما من والٍ يلي رعية من المسلمين فيموت، وهو غاش لها، إلا حرّم الله عليه الجنة)).

الإقناع بالحسنى: وأيضًا لما كانت القيادة وفق أحدث مفاهيمها تعني التأثير في تصرفات الآخرين، كان على القائد إقناع جماعته بالتزام ما يراه من تصرفات محققة لأهدافها، وأن يلزم جانب الحكمة فيما يدعوهم إليه، وأن يحسن جدالهم ومناقشاتهم، وهو الاتجاه السوي في إقناع الآخرين، ومن ثم التأثير فيهم فكرًا وسلوكًا، وهذه إحدى المهارات القيادة الهامة التي يدعو إليها العلماء المعاصرون، ولنا في التوجيه القرآني خير مرشد في هذا الصدد، إذ يقول المولى ﷾ مخاطبًا رسوله الكريم: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: من الآية: ١٢٥).