Skip to content

السياسة الشرعية - جامعة المدينة الدرس: ١٢ طرق انعقاد الإمامة، وواجبات الإمام وحقوقه وأسباب انتهاء ولايته. واجبات الإمام.

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٥٥٩

والأنصار، وفيهم العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من المثل العليا في الهداية والانقياد لله ورسوله، وشهرتهم في صفاء القلوب وخلوص العقيدة عن الضغائن والأحقاد مما لا يمكن أن يكون موضعًا لجدال، وعلى هذا فإنه يجب أن نقول: إنه لم يوجد أصلًا نصّ عن رسول الله ﷺ على إمامة عليّ بن أبي طالب ولا على إمامة غيره، ولو وجد مثل هذا النص لبلغوه ﵃.

بهذا نكون قد انتهينا من الطريق الذي قال به الإمامية من الشيعة في تقليد الإمامة أو في انعقاد الإمامة وهو النص، وقد رأينا ردود الجمهور عليهم، ونكتفي بهذا القدر من طرق انعقاد الإمامة.

واجبات الإمام

واجبات الإمام وحقوقه:

الإمامة العظمى أو الخلافة من أخطر المناصب في الدولة الإسلامية وفي كل دولة، وهي من وجهة نظر الإسلام كما ذكرنا غير مرة تعتبر من الأمانات التي يجب إيصال مقتضياتها هي أهلها، فهي في المقام الأول تكليف وليست تشريفًا، فمن هنا كان على الخليفة للأمة واجبات يتعين عليه آدائها على أكمل وجه، وله عليها في مقابل ذلك حقوق وهذا ما سوف نتعرض لبيانه بالتفصيل فيما يأتي:

أولًا: واجبات الخليفة أو وظائف الخليفة:

لقد تكلم في هذه المسألة غير واحد من فقهاء المسلمين وعلمائهم، ولعل من أبرز الكتابات في هذه المسألة ما ذكره الماوردي في هذا الشأن يقول الماوردي في هذا الصدد: والذي يلزمه -أي: يلزم الإمام- والذي يلزمه من الأمور العامة عشرة أشياء:

أحدها: حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نَجَمَ مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبيّن له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود؛ ليكون الدين محروسًا من خلل والإمامة ممنوعة من زلل.