Skip to content

السياسة الشرعية - جامعة المدينة الدرس: ٧ النظام السياسي الإسلامي. السنة.

السياسة الشرعية - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣١٠

وأما السنة في الاصطلاح فيقصد بها أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته.

فالسنة القولية هي ما صدر عن النبي ﷺ من الأقوال، وهي أكثر السنة، مثل قوله ﷺ: ((صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته)) وقوله ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) وقوله ﷺ: ((لا ضرر ولا ضرار)) وقوله ﷺ: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)).

والسنة الفعلية هي أفعال النبي ﷺ المنقولة عنه، كصلاته ﷺ وحجه، فقد صلى ﵇ وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وحج ﷺ وقال: ((خذوا عني مناسككم)) ومن ذلك أيضًا ما كان يفعله ﷺ كقضائه باليمين والشاهد، وما كان يفعله في الحروب ﷺ فهو يعتبر سنة بسبب فعله ﷺ له.

والسنة التقريرية: فهي أن يرى النبي ﷺ فعلًا أو يسمع قولًا فيقره، فقد يقع من الصحابة في حضرته ﷺ أقوال، وأفعال، فلا ينكرها، وفي ذلك إقرار لها، ومثالها: ما روي أن النبي ﷺ لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن، قال له بما تقضي؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلو، فضرب رسول الله ﷺ وقال: ((الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله)) ومن ذلك أيضًا: إقراره ﷺ لعلي ﵁ في كثير من أقضيته، وإقراره ﷺ لمن تيمم من الصحابة للصلاة إذا لم يجد الماء، ثم وجوده بعد الصلاة فلم يتوضأوا، ولم يعيدوا الصلاة، كل ذلك تقريرات من النبي ﷺ وهذه تعتبر سنة. فالسنة هي -إذن- سنة قولية، وسنة فعلية، وسنة تقريرية.